العلامة الحلي

197

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

ومن طريق الخاصة قول الكاظم عليه السلام وقد سأله أخوه عن الرجل يعطي عن زكاته عن الدراهم دنانير ، وعن الدنانير دراهم أيحل ذلك له ؟ : " لا بأس " ( 1 ) . وكتب البرقي إلى أبي جعفر الثاني عليه السلام هل يجوز - جعلت فداك - أن يخرج ما يجب في الحرث الحنطة والشعير ، وما يجب على الذهب دراهم بقيمة ما يسوي أم لا يجوز إلا أن يخرج من كل شئ ما فيه ؟ فأجاب عليه السلام : " أيما تيسر يخرج " ( 2 ) . ولأن القصد بالزكاة سد الخلة ورفع الحاجة وذلك حاصل بالقيمة فساوت العين ، ولأنها وجبت جبرا لهم ومعونة ، وربما كانت الأعواض في وقت أنفع فاقتضت الحكمة التسويغ . وقال الشافعي : لا يجوز إخراج القيمة في الزكاة بل يجب المنصوص - وبه قال مالك وأحمد ، إلا أن مالكا جوز إخراج كل من النقدين عن صاحبه على وجه البدل لا قيمة ( 3 ) ، وعن أحمد في إخراج الذهب عن الورق قيمة روايتان ( 4 ) - لأنه عدل عن المنصوص عليه إلى غيره بقيمته فلم يجزئه ، كما لو أخرج سكنى دار ، أو أخرج نصف صاع جيد عن صاع ردئ ( 5 ) . وإنما خصص مالك بالذهب والفضة ، لأنهما يجريان مجرى واحدا وهما أثمان فجاز ذلك فيهما .

--> ( 1 ) الكافي 3 : 559 / 2 ، الفقيه 2 : 16 / 51 ، التهذيب 4 : 95 / 272 . ( 2 ) الكافي 3 : 559 ( باب الرجل يعطي عن زكاته العوض ) الحديث 1 ، الفقيه 2 : 16 - 17 / 52 ، 1 لتهذيب 4 : 95 / 271 . ( 3 ) حلية العلماء 3 : 167 ، المدونة الكبرى 1 : 350 ، المنتقى للباجي 2 : 93 ، الشرح الكبير ( 4 ) المغني 2 : 102 ، الشرح الكبير 2 : 605 - 606 ، حلية العلماء 3 : 167 . ( 5 ) المهذب للشيرازي 1 : 157 ، المجموع 5 : 428 - 429 ، حلية العلماء 3 : 167 ، الشرح الكبير 2 : 521 .